أحمد بن الحسين البيهقي
273
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
بلال قال أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توضأ النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بلالا فأقام لهم الصلاة وصلى لهم الصبح فلما قضى الصلاة قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال أقم الصلاة لذكري قال يونس وكان ابن شهاب يقرأها كذلك قال أحمد قال عنبسة يعني عن يونس في هذا الحديث لذكرى لفظ حديث أحمد بن صالح رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى كذا في رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن ذلك كان عند منصرفهم من خيبر وكذلك رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن ابن المسيب مرسلا وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل قال أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوسنجي قال حدثنا ابن بكير قال حدثنا مالك عن زيد بن أسلم أنه قال عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بطريق مكة ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس فاستيقظ القوم وقد فرغوا فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي فقال إن هذا واد به شيطان فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا وأن يتوضؤوا وأمر بلالا أن ينادي بالصلاة ويقيم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ثم انصرف وقد رأى من فزعهم فقال أيها الناس إن الله قبض أرواحنا ولو شاء ردها إلينا في حين غير هذا فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع